الجمعة، 20 يوليو، 2007

الى زوجي

4 كلام الناس
لا اجد بداية اجمل من الحديث عنه، ربما لانه بداية عمري الحقيقية ، وبداية ايام لا تحمل شيئا من الحزن او الوجع ، وربما لانه الشخص الاهم بحياتي ، فمن غيره يستحق ان ابدا به مدونتي ، وهو الذي بدات به عمرا من الفرح ؟

اتامل وجهك.. اذوب في تفاصيله ، واغرق في الدفء الذي ينشره وجودك حولي.. اتعجب حين ادرك اني اضعت من عمري كل ما ضاع دون ان القاك .. كيف كنت بهذه الحماقة ؟ ام ان القدر خباك لي ، لتصبح مكافاتي عن صبري على كل ما مضى من وجع ! اعتدت ان اردد لنفسي قبلك : " الاسوا لم يأت بعد " ، فجئت انت لادرك ان الاجمل هو ما كان لم يأت بعد
اتذكر ايامي قبلك وكانها ذكرى بعيدة ، مرت منذ الاف السنين ، واقنع نفسي انها لم تكن اياما بدونك.. فقط كانت اياما في غيابك .. تزوجنا في حياة اخرى وعشنا سويا الاف الاعوام ، ثم عدنا في هذه الحياة ، لكنك فقط غبت عني حتى تختبر شوقي اليك ، لكنك لا تدري انه " بغيبتك نزل الشتي " .. نزل بحياتي واستقر وملاها جليدا ، حتى عدت فانتشر الدفء من جديد
افكر في حياتنا معا.. لم نكمل عامنا الاول من الزواج في هذه الحياة ، لكن ما اعيشه معك من ايام ، يساوي عمري الذي عشته قبلك ، ولاكون واضحة اكثر .. كل ما اعيشه معك هو فقط ما عشته على هذه الارض .. وكاني - بالفعل - ولدت يوم بداتْ حياتنا معا .. لم اتخيل ان تمنحني الاقدار كل هذه السعادة وكل هذا الرضا وكل هذا الحب ، فكيف اشكر الله على نعمة هي اكبر مني بكثير ؟ وكيف نؤدي شكر نعمة تساوي حياتنا كلها ؟ هل يقبل الله محاولاتي لحمده ، ام ان الشكر ينبغي ان يكون مساويا لقيمة ما يمنحه الله لنا ؟ وكيف يكفي عمري كله لاساوي وجودك بحياتي ؟ وكيف يكون ما نعيشه اروع من كل ما حلمنا به لانفسنا ؟ انتهز اللحظات التي تنام فيها واستيقظ انا ، واتحسس ملامح وجهك.. فقط لاتاكد انها حقيقة ، وليست حلما اخر من بين الاحلام التي كانت تراودني دائما عن السعادة .. اتاملك واتعجب.. من قال ان الملائكة لا تحيا على الارض ؟ ! ! ! حتما لم يرك حين قال ذلك
اتابع نمو الجنين بداخلي وكاني اتابع لحظات عمري .. اقفز بخيالي بعيدا لايام وسنوات قادمة ، اراه فيها طفلا ينمو امام اعيننا ، ونمنحه كل حبنا .. ارتب كل ما ساخبره به عن حبي لك وتعلقي بك ، وكيف كانت امنيتي الوحيدة حين تزوجنا ان يمنحني الله نعمة الحمل فالامومة .. افكر في حملي بشكل يمنحني السعادة .. افكر ان الطفل سيكون ثمرة حبنا ، ورباطا حريريا يربط بيننا للابد - باذن الله .. افكر فيه كتجربة فريدة اشكر الله ان منحني متعة العيش فيها .. ان ينمو كائن حي مني.. ان يكون مرتبطا بحياتي يشعر بكل ما يدور فيها قبل حتى ان يخرج الى هذه الحياة .. ان يسمعني حين احادثه وهو ما زال بداخلي ، فيخرج وهو يعرف كيف يميز صوتي من بين الاصوات ، ويطمئن لدقة قلبي من بين القلوب .. كم هو محظوظ ذلك الطفل .. كيف لا وانت والده .. استعيد الان تلك اللحظات التي اشعر فيها بانك ابي.. تحنو علي وتدللني وتغمرني بالدفء والحب ، ثم تصبح محبوبي الذي اذوب في عشقه ، وتتحول في لحظات اخرى الى طفل مدلل اضمه الي واهدهده لينام.. كيف استطعت ان تكون بكل هذا الجمال ؟ جمال الروح والقلب والعقل قبل روعة الملامح.. اسالك فتضحك تلك الضحكة التي تملا روحي بالحب ، ولا تعرف كيف تجيب .. استطيع الان ان اجيب انا .. انت بهذا الجمال لانك انت ، ولانك هديتي التي انتظرتها طوال العمر ، وانت مكافاتي ، فمن في الدنيا محظوظة مثلي؟

الثلاثاء، 10 يوليو، 2007

عدد جديد

2 كلام الناس

عني

صورتي
بوبو
"رَبّ إني لما أنزلتَ إليَّ من خيرٍ فقير "
عرض الملف الشخصي الكامل الخاص بي