الجمعة، 28 ديسمبر، 2007

سِيد الحبايب

2 كلام الناس

ابني الحبيب .. اقترب موعد خروجك الى الدنيا .. بضعة ايام - ان صحت حساباتنا - وتصبح بيننا واقعا رائعا نلمسه بايدينا .. ستاتي لتجد اني وابوك قد جهزنا لك كل شيء.. غرفتك تنظرك ، وبها مهد ازرق اخترناه سويا ، ودولاب ملابسك يحمل رسوما طفولية اعرف انك ستحبها ، والحوائط امتلات منذ الان بصور ميكي وبطوط وشخصيات ديزني التي احبها.. جهزنا القصص التي سنقرؤها لك، واللعب التي سنلهو بها معك ، وحتى البطاقات التي سنستعملها في تعليمك .. لم يبق سوى ان تاتي لتملا حياتنا فرحة ، وتصبح رباطا حريريا يربط بين قلوبنا للابد
راينا منذ ايام صورتك على شاشة السونار الثلاثي الابعاد.. لم استطع ان اتصور انك تشبه احدا سوى والدك.. الانسان الذي احببته وملا حبه قلبي وروحي وكل كياني ، وتلهفت على انجاب طفل منه.. ترى هل ستشبهه بالفعل ، ام اني رايتك بعين امنيتي كما يقول هو ؟
استيقظ اثناء الليل مرات عديدة ، وفي بعض الليالي يصيبني الارق فاعجز عن النوم ، فابدا في تخيل ان المخاض قد بدا ، وانك ستاتي الان حالا الى الدنيا .. اخشى الالم ، لكني على استعداد لتحمله ، ان كان المقابل ان تقر عيني بك.. ابدا - اثناء ارقي - في التفكير في الانبياء وحياتهم ونظرتهم للابناء.. تلح على خاطري صورة سيدنا زكريا عليه السلام.. اراه برواية القران يناجي الله تعالى بدعاء يصور شوقه للولد : " رب لا تذرني فردًا وأنت خير الوارثين " .. فبشره الله تعالى بسيدنا يحي.. له قصة رائعة ساتذكر ان ارويها لك ذات يوم ، حين ابدا في تعليمك قصص الانبياء كما علمتني امي
افكر في النبي - صلى الله عليه وسلم - وحبه لبناته.. افكر في حبه لفاطمة تحديدا ، وكيف كانت السيدة عائشة - رضي الله عنها - تغار منها ومن حب النبي لها .. افكر فيه - صلى الله عليه وسلم - حين وُلد ابنه ابراهيم ، فاخذ يطوف به على بيوت اصحابه ويقول لهم : انظروا الى ولدي ابراهيم.. اكتشف ان حب الابناء فطرة يضعها الله في قلوب الامهات والاباء ، لا فرق بين بشر عادي وبين نبي .. افكر في حبي لك وشوقي اليك قبل ان اراك ، فكيف ساشعر حين اضمك بالفعل ؟
تقول حسابات الطبيبة انك ستاتي الى دنيانا في اول يوم من العام القادم .. اي بعد ثلاثة ايام تقريبا ، لكنها تقول - ايضا - انك قد تاتي قبل او بعد ذلك الموعد بايام ، ونحن في انتظارك في اي وقت.. حضن ابيك وحضني اكثر دفئا من دفء الرحم ، فلا تخش برودة الشتاء
جهزنا لك كل شيء.. غرفتك وسريرك والعابك وكتبك ، واخترنا اسمك الذي سنناديك به .. لكن الاهم من كل ذلك اننا جهزنا لك عرشا من حبنا وشوقنا اليك.. فمتى تاتي لتتربع عليه؟

عني

صورتي
بوبو
"رَبّ إني لما أنزلتَ إليَّ من خيرٍ فقير "
عرض الملف الشخصي الكامل الخاص بي