الخميس، 14 فبراير، 2008

في عيد الحب

5 كلام الناس

يمر عيد الحب هذا العام وانا ام لطفل يريد مني ان انشغل به في كل لحظة من لحظات يومي ، ولان زوجي هو طفلي ايضا ، كان من الضروري ان اضع عمر في سريره واتحمل صراخه ، كي استطيع ان اكتب لزوجي اخبره اني احبه ، لكن الكلمة - بعد عام وبضعة اشهر من الزواج - تبدو ضئيلة وغير كافية ، فافكر في ادم وحواء حين نزلا من السماء الى الارض.. كانت امامهما كل مفردات اللغة البكر .. لم يستعملها بشر قبلهما ، فكان لكل كلمة دهشتها وحلاوتها الاولى.. اتمنى لو كنت قابلت زوجي قبل ان يمتلئ الكون بكل هؤلاء البشر الذين استهلكوا اللغات.. افكر في نزار قباني حين قال لحبيبته : اريد اكتشاف طريقة عشق احبك فيها بلا كلمات.. اعشق زوجي لكني اريده ان يعرف ذلك بالكلمات وبدونها
اتنهد .. ليس الامر بالسهولة التي تصورتها .. كيف تعبر زوجة عاشقة لزوجها عن عشقها له ، مستخدمة ما تحت يديها من مفردات لغة تبدو عاجزة امام العشق ؟
زوجي الحبيب.. في عيد الحب اراني مضطرة لاستعمال كلمات تعبر عن عشق الاخرين ، لكنها اقل من حبي لك ، واتمنى ان تستطيع عيناي ان تخبرانك بما تعجز عنه اللغة .. احبك يا احلى من احلامي

الأحد، 3 فبراير، 2008

ذكريات بلون الضي

2 كلام الناس

اكتب وعمر يغفو على ذراعي.. يرفض ان يغمض عينيه قبل السابعة والنصف صباحا .. اضعه في مهده فيملا الكون صراخا ، واحمله فينظر لي بعينيه الجميلتين وكانه يعاتبني لاني تركته يبكي كل هذا الوقت.. عمر طفل مثالي.. يبكي حين يحتاج ان يلفت انتباهي لرغباته المشروعة كطفل : ان ياكل او يبدل حفاضه او يعاني من المغص ، ومؤخرا اصبح يبكي ان اراد ان ينام، لاحمله واهدهده حتى ياتيه النوم
عمر يشبه اباه ، ليس فقط في شكله وتكوين جسمه ، بل في طباعه .. تنظر لي امي بتعجب حين اقول هذا ، وكانها تستنكر ان يكون لعمر طباع وهو بالكاد اكمل الشهر الاول من عمره ، لكنه ابني وانا اعرفه اكثر منها.. طباعه كوالده تماما ..وربما لهذا يعرف زوجي كيف يتفاهم معه في هذه السن المبكرة
تخبرني جدتي ان زوجي (باين عليه ابن حلال ) فارد بحماس : دا زي العسل يا ستي.. تداري ابتسامتها ولا ترد ، فاضيف : وابني كمان زي العسل على فكرة
انظر الى وجه ابني فاراه اجمل طفل في العالم ، واتامل ملامح زوجي فاراه اكثر الرجال وسامة على سطح كوكبنا الازرق ، فاتنهد واتمنى لو يخترع العلماء كاميرا تلتقط صور احبابنا كما تراهم عيوننا
نستعد للانتقال لمنزل جديد.. اشعر بالاضطراب ، كعادتي وانا مقبلة على جديد، حتى لو كان الجديد رائعا ومن اختياري.. نلملم اشياءنا من منزلنا الحالي ، فادرك كم احبه.. لي فيه ذكريات لا تنسى.. شهد بداية زواجي وكل لحظات الدفء بيني وبين زوجي.. فيه مرت شهور حملي بعمر ، وفيه عانيت آلام مخاض ولادته ، وفيه امضى الشهر الاول من عمره.. اتساءل : هل ستفتقدنا اليمامات والحمامات العاشقة التي اعتادتنا كما اعتدناها؟ اتطلع الى النجوم والشموس الفسفورية التي وضعتها انا وزوجي على السقف في اول يوم لزواجنا.. اتذكر فرحتي وقتها بزوجي ؛ لانه طاوعني وساعدني في تركيبها ، ولم يتهمني بالسذاجة او التفاهة.. اتذكر كل الليالي التي نظرت فيها الى السقف وانا على وشك النوم، فشعرت كأن السماء معلقة فوق راسي.. اتذكر ليالي الارق التي لازمتني في شهري الاخير من الحمل ، وكيف رافقتني فيها تلك النجوم.. تركناها مكانها ولم ننزعها ، ليستمتع بها من قد ياتي بعدنا
طفلي يغفو على ذراعي وزوجي يجلس بجانبي وفرحتي بهما تملا قلبي ، ودفء حبي لهما يملا الدنيا من حولي ، وابتسامتهما ستنير كل ايامي القادمة في المنزل الجديد ، افضل من كل النجوم الفسفورية او الحقيقية
طفلي يغفو على ذراعي وزوجي يجلس بجانبي ومعهما ساغزل ذكريات جديدة في المنزل الجديد.. ذكريات بلون الضي

عني

صورتي
بوبو
"رَبّ إني لما أنزلتَ إليَّ من خيرٍ فقير "
عرض الملف الشخصي الكامل الخاص بي