الثلاثاء، 6 أبريل، 2010

ذكريات سقوط بغداد

16 كلام الناس
اتابع ما يحدث حولي في صمت واسى.. اعود بالذاكرة الى سبع سنوات مضت.. وقت قصف بغداد 2003.. اتذكر كيف ايقظني هاتف من احد الاصدقاء يصرخ بي: انتي نايمة؟ نايمة وبغداد بتنضرب؟ لم استوعب تماما ما قاله.. كنا نراهن انفسنا ان بوش لن ينفذ وعيده هذه المرة ويضرب العراق.. لكنه فعل.. وضعت سماعة الهاتف وارتديت ملابسي وذهبت الى عملي.. كنت ما زلت صغيرة ويملؤني الحماس.. تابعت - مثل الكثيرين غيري - التصريحات الحماسية البائسة للصحاف وباقي الصف العراقي ، لكني كنت قد ادركت ان النهاية قد اقتربت.. او ربما وقعت منذ زمن ونحن لا نريد ان نراها.. ظللت على مر الايام اتابع ما يحدث وابكي.. واكتئب.. وازداد كابة ، حتى كان الاربعاء التاسع من ابريل 2003.. وسقطت بغداد.. يومها قررت الا اقرا جرائد او اتابع نشرات اخبار ايا كان ما تنشره او تذيعه.. منذ ذلك اليوم اصبحت اتابع ما يحدث حولي في صمت .. واصبحت علاقتي بالاحداث الجارية عناوين سريعة مختزلة تصف وتلخص ما يحدث ولا اتوغل في التفاصيل.. ربما من يومها اصبحت اخشى التوغل في تفاصيل الاحداث.. فقط اهتم حين اسمع خطابا لحسن نصر الله.. ما زال الرجل قادرا على ابهاري ومنحي بعض الامل، دون الدخول في نقاش عقيم لا اهتم له اطلاقا حول مشروعية الوقوع في الاعجاب بشيعي .. ليست مدونتي ساحة لجدل ديني ولا لاي جدل من اي نوع

لا ادري ما الذي جعلني اتذكر تلك الايام.. ربما هو موقف شقيقتي اليوم حين امسكت بمنظار معظم واخبرتني انها كلما امسكته تذكرت عامير بيرتس وزير الدفاع الاسرائيلي حين نشرت الصحف صورته وهو يتابع انجازات حرب تموز على لبنان بمنظار مغلق نسي ان يفتحه.. سالتني: عرفاها الصورة دي؟ فقلت : لا.. فردت: انتي ايه اللي جرالك؟ بقيتي غريبة اوي.. تشير الى اهتمامي القديم بالسياسة وما تظنه من عدم اهتمام الان

لم اصبح غريبة.. فقط لم اعد اتحمل الاحباط او الوجع.. وربما ما جعلني اتذكر هو اقتراب التاسع من ابريل.. وربما - ببساطة - اني اكتشفت بعد سبع سنوات مقاطعة ان الامر لا يحتاج جريدة او نشرة اخبار ليحاصرنا الوجع والاحباط.. لا يبقى سوى حبك يفتح لي نافذة نور وابتسامته تنير العتمة




عني

صورتي
بوبو
"رَبّ إني لما أنزلتَ إليَّ من خيرٍ فقير "
عرض الملف الشخصي الكامل الخاص بي