الاثنين، 15 أغسطس، 2011

من وحي مسلسل الحسن والحسين

قُتل عثمان بن عفان رضي الله عنه على أيدي المحتجين الذين ارادوا أن يتنازل عن الخلافة ، فرفض أن يخلع قميصًا كساه الله له ، ولكنه - في المقابل - نهى المسلمين - وفيهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم - عن قتال المتمردين ؛ خوفًا من حساب الله له على دماء المسلمين.. لم يقل لنفسه إنهم متمردون يريدون قتلي وخلعي عن الحكم ، وأنا خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وزوج ابنتيه وأحد العشرة المبشرين بالجنة.. لم يقل ذلك ، ولو قالها ما لامه احد.
واما علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه ، فحين أوشك على الانتصار في موقعة صفين على جيش معاوية بن ابي سفيان ، قَبِلَ بالتحكيم الذي عرضه عمرو بن العاص -وهو قائد جيش معاوية وقتها ، ولم يفعل علي بن ابي طالب ذلك ضعفا او خوفا ، ولكنه فعله احتراما لكتاب الله، ورغبةً منه في عدم إراقة المزيد من دماء المسلمين.. اراد ان يحافظ على المسلمين ، رغم شعوره ان طلب التحكيم خدعة ، ورغم خروج البعض من جيشه عليه بسبب قبوله التحكيم، ولو رفضه ما استطاع احد ان يلومه .
واما الحسن بن علي بن ابي طالب - رضي الله عنهما ، فقد اصبح الخليفة بعد وفاة والده عام 39 هـ ، واستمر في خلافته ستة اشهر ، ولما وجد ان الامور ستنقلب الى حرب بين جيشه وجيش معاوية بن ابي سفيان ، تنازل عن الخلافة لمعاوية عام 40 هـ ؛ حفاظا على دماء المسلمين ، وسمي ذلك العام بعام الجماعة ، وتحقق به حديث النبي صلى الله عليه وسلم حين قال عن الحسن رضي الله عنه : "ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين ".. تنازل الحسن عن الخلافة لمعاوية ، ولو اصر عليها وخاض الحرب ما لامه احد

صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وأحق الناس بخلافته على المسلمين ، يبذلون ارواحهم ويتنازلون عن سلطتهم ، حفاظا على دماء المسلمين ، اما حكامنا العرب فيبذلون دماء شعوبهم من اجل لحظة اخرى من البقاء على كرسي الحكم .. انهار من الدماء سالت وما زالت تسيل في بلادنا العربية ، وكل حاكم سفاح ما زال يتحدث عن ( شرعيته ) و(مؤيديه) و(القلة المندسة) و(يحز في نفسي) .. حقا "إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت "
ايها الحكام.. جاتكوا القرف.. بجد والله ومن قلبي

1 كلام الناس:

ميرا ( وومن ) يقول...

ربنا يعافينا من حكمنا العرب ومن غرورهم واستهانتهم بدماء المسلمين يارب


------------

أزيك يا هبة يارب تكوني بخير انتي وعمر

عني

صورتي
بوبو
"رَبّ إني لما أنزلتَ إليَّ من خيرٍ فقير "
عرض الملف الشخصي الكامل الخاص بي