الجمعة، 29 سبتمبر، 2017

في رثاء عمري

لا أصدق أنك غبتَ عن الحياة.. لا أصدق أني أكتب عنك وأنت لست هنا وأني صرت وحدي.. أسير في الشارع غير مصدقة.. عاجزة عن استيعاب أننا لم نعد نتشارك الحياة والسعي والهم والونس والذكريات.. كيف تسير الحياة دونك؟ يقتلني الحنين إليك.. أسبوعان مرا منذ غيابك وأنا لا أحتمل.. لمساتك على كل شيء في المنزل وملابسك معلقة خلف باب غرفة نومنا في انتظارك، ورائحتك في التيشيرت الذي ارتديته آخر مرة أتنفسها بعمق وأنا أخشى اليوم الذي تغلب عليها رائحة التراب والزمن.. يسألني الأولاد عنك فأقول إنك "عند ربنا" ترانا وتسمعنا وتفرح بإنجازاتنا مهما كانت صغيرة، وهذا فقط ما يقنع عمر بالذهاب في الصباح إلى المدرسة وما يجعله يجلس لنتعلم القراءة سويًا، وحين يقرأ حرفًا صحيحًا يسألني: بابا عند ربنا مبسوط مني؟
منذ أن ذهبت وأنا أنتظر زيارتك لي في المنام.. أنام يوميًا على أمل رؤياك لكنك لا تأتي.. أسبوعان أنام على الأمل وأستيقظ على الإحباط، واليوم فقط حلمت بك.. كنت تشير إلى مفتاح المدفن الخاص بعائلتك من بين ميدالية مفاتيحك، واصطحبتني إلى هناك واحتضنتني.. لم أفهم معنى الحلم لكني وجدت فيه بعض العزاء.. لا تغب عني وزرني كثيرًا فقد اشتقت إليك
عشر سنوات مرت على زواجنا تشاركنا فيها الفرح والحزن والصعوبات ومسؤولية الولدين، أتذكرها الآن فلا أعرف كيف ولا متى مرت.. كنت نعم الزوج والحبيب وما رأيت منك شرًا قط، حتى إن دعائي لك في صلاتي دومًا أن يكرمك الله كما أكرمتني

0 كلام الناس:

عني

صورتي
بوبو
"رَبّ إني لما أنزلتَ إليَّ من خيرٍ فقير "
عرض الملف الشخصي الكامل الخاص بي